الشهيد الثاني
83
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )
اجعلني من التوّابين ، واجعلني من المتطهّرين ، والحمد للَّه رب العالمين » ( 1 ) و ( 2 ) ثمّ عقّبه بدعاء الخروج المذكور ، فتأمّل . ( و ) يستحبّ ( الجمع بين الماء والأحجار ) سواء تعدّى أم لا . أمّا مع التعدّي : فللمبالغة في الاستظهار . ولقول الصادق عليه السّلام : « جرت السّنّة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ، ويتبع بالماء » ( 3 ) ولما تقدّم ( 4 ) في حديث أهل قبا من الأنصار . ويقدّم الأحجار إذا اختار الجمع إذ لا فائدة فيها بعد إزالة النجاسة . وأمّا مع عدمه : فلجمعه بين المطهّرين ، فالحجر يزيل العين ، والماء يزيل الأثر . ويمكن شمول الخبر لهما . ( ويكره الجلوس ) للبول والغائط ( في المشارع ) جمع مشرعة ، وهي موارد المياه ، كشطوط الماء ورؤوس الآبار لما فيه من أذى الواردين ( و ) في ( الشوارع ) جمع شارع ، وهو الطريق الأعظم ، قاله الجوهري . ( 5 ) والمراد هنا ما هو أعمّ منه ، وخصّها في الرواية بالطرق النافذة . ( 6 ) وهي المستند . ( و ) في ( فيء النزّال ) وهو مرجعهم ومجتمعهم . ( وتحت ) الأشجار ( المثمرة ) وهي ما من شأنها الثمر وإن لم تكن مثمرةً بالفعل لإطلاق الخبر . ولأنّ بقاء المعنى المشتقّ منه غير شرط في صحّة الاشتقاق عندنا . وهذا في المملوك والمباح ، وأمّا ملك الغير فلا يجوز تحته بغير إذنه مطلقاً . ( و ) في ( مواضع اللعن ) وهي أبواب الدُّور لما روي عن أبي عبد اللَّه قال : « قال رجل لعليّ بن الحسين : أين يتوضّأ الغرباء ؟ فقال : يتّقى شطوط الأنهار والطرق النافذة وتحت الأشجار المثمرة ومواضع اللعن ، قيل له : وأين مواضع اللعن ؟ قال : أبواب الدور » ( 7 ) . وروى أنّ أبا حنيفة خرج من عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام وأبو الحسن موسى عليه السّلام قائم وهو
--> ( 1 ) الكافي 3 : 16 / 1 التهذيب 1 : 25 / 63 . ( 2 ) المعتبر 1 : 135 - 136 . ( 3 ) التهذيب 1 : 46 / 130 . ( 4 ) في ص 79 . ( 5 ) الصحاح 3 : 1236 ، « ش ر ع » . ( 6 ) الكافي 3 : 15 / 2 التهذيب 1 : 30 / 78 . ( 7 ) الكافي 3 : 15 / 2 التهذيب 1 : 30 / 78 .